البهوتي
446
كشاف القناع
وهو يلتفت إلى الشعب رواه أبو داود قال : وكان أرسل فارسا إلى الشعب يحرس وعليه يحمل ما روى ابن عباس : كان ( ص ) يلتفت يمينا وشمالا ، ولا يلوي عنقه رواه النسائي . ( وتبطل ) الصلاة ( إن استدار ) المصلي ( بجملته أو استدبرها ) أي القبلة ، لتركه الاستقبال بلا عذر ( ما لم يكن في الكعبة ) فلا تبطل ، لأنه إذا استدبر جهة ، فقد استقبل أخرى ، ( أو ) في ( شدة خوف ) فلا تبطل إن التفت بجملته أو استدبر القبلة ، لسقوط الاستقبال إذن . وكذا إذا تغير اجتهاده ولم يستثنها المصنف . لعدم الحاجة إليها . لأنه لم يستدبر القبلة ، بل استدبر إليها . لأنها صارت قبلته ( ولا تبطل ) الصلاة ( لو التفت بصدره مع وجهه ) لأنه لم يستدر بجملته ، ( و ) يكره في الصلاة ( رفع بصره إلى السماء ) لحديث أنس قال : قال : النبي ( ص ) : ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم ، فاشتد قوله في ذلك حتى قال : لينتهن عن ذلك . أو لتخطفن أبصارهم رواه البخاري . و ( لا ) يكره رفع بصره إلى السماء ( حال التجشي ) إذا كان ( في جماعة ) لئلا يؤذي من حوله بالرائحة ، ( و ) يكره في الصلاة ( تغميضه ) نص عليه . واحتج بأنه فعل اليهود . ومظنة النوم ( بلا حاجة كخوفه محذورا ، مثل إن رأى أمته عريانة ، أو ) رأى ( زوجته ) كذلك ، ( أو ) رأى ( أجنبية ) كذلك ( بطريق الأولى ) إذ نظره إلى الأجنبية حرام بخلاف أمته وزوجته ، ( و ) يكره ( صلاته إلى صورة منصوبة ) نص عليه . قال في الفروع : وهو معنى قول بعضهم : صورة ممثلة ، لأنه يشبه سجود الكفار لها . فدل أن المراد صورة حيوان محرمة . لأنها التي تعبد . وفيه نظر . وفي الفصول يكره أن يصلي إلى جدار فيه صورة وتماثيل . لما فيه من التشبه بعبادة الأوثان والأصنام . وظاهره : ولو كانت صغيرة لا تبدو للناظر إليها ، وأنه لا تكره إلى غير منصوبة ، ولا سجوده على صورة ، ولا صورة خلفه في البيت ، ولا في فوق رأسه في سقف ، أو عن أحد جانبيه ، خلافا لأبي حنيفة ،